الهوية الشخصية مفهومها و ابرز الامثلة عليها

كنا قد تحدثنا في المقالة السابق عن معنى الهوية بشكلها العام, إذا لم تقرأها فأنصحك بقراءتها والرجوع اليها ليكون عندك فهم كامل عما نتكلم عليه في هذه المقالة التي جاءت تكملة للمقال الأول وهي نوع من أنواع الهوية وهي الهوية الشخصية و مفهوم الهوية الشخصية كما سنذكر امثلة حية عليها في هذا المقال.

من الوهلة الأولى التي نتذكر بها مفهوم الهوية الشخصية يتبادر الى اذهاننا اذا كنت تملك سيارة وقمت بمخالفة او تجاوزت السرعة المسموح بها فانك سوف تذكر  رجل المرور الذى سوف يقوم بعمله وايقافك  فأول سؤال يسالك اياه اعطينى هويتك الشخصية !

فانت لاشعوريا تقوم بسحب بطاقتك او هويتك الشخصية  او كرت السيارة من جيب قميصك لانك فهمت ماذا يعنى بالهوية الشخصية

لكن كمثال اخر عندما تذهب في مقابلة عمل فيخبرك من يقابل معك او مدير المنشأة اعطينى هويتك الشخصية فأنك لا تقوم بإخراج هويتك من جيبك كما فعلت مع رجل المرور فهنا الوضع مختلف فتبدا بسدر اعمالك السابقة وطموحاتك وأسباب تقدمك لهذه الوظيفة ولماذا انت الشخص المناسب للعمل بها.

فالهوية الشخصية تختلف مفاهيمها من موقف لأخر لكن هدفها واضح وسؤالها الصحيح  “هي من انت ” ؟

لكن اليوم في هذه المقالة التي تطرح بين يديك سوف أتكلم من مفهومها الأكاديمي والنفسي فالهوية الشخصية لها تعريف صحيح وهي “الهوية التي يبنيها الناس لأنفسهم”

تأتى الهوية بشكل من الشكلين لا ثالث لهما

ا- الشخصية العفوية

2- الشخصية المدروسة

نأتي لفهم الشخصية العفوية فلا أستطيع اخذ مثال أكثر من الأطفال فهم دائما عند كلامهم او تصرفاتهم يقومون بأشياء عفوية لا تخطر في بالنا بشكل عفويا دون تصنع فاذا رأينا طفل مشاكس او مشاغب قلنا عن شخصيته انها هوية مشاغبة وإذا التفتنا الى طفل هادى ولطيف قلنا هوية هادية ولطيفة فهذه هي هويته التي بناها للشخص الذي امامه لذألك كلنا يميل الى الأطفال لانا شخصيتهم بكل بساطة عفوية وكلما حافظت عليها عزيزي القارئ كلما كان لديك قبول أكثر فهذه الشخصية أفضل الشخصيات التي يحبها الناس.

اما الهوية المدروسة فهي شخصية تعلمت من الوقت وتغيرت بتغير البيئة المحيطة فاذا أراد السؤال عن شي فكر كيف سيصيغه او ينطقه وهل هناك أناس سوف يعجبهم سؤاله ويأخذ وقت بالتفكير بالجواب! اعرف عزيزي القارئ فلقد قابلت منهم الكثير وربما تكون واحدا منهم لا عليك فهذا شي طبيعي واليك نصيحتي لا تبالغ في التفكير بكل متجولة فنحن البشر نحب العفوية كثيرا لذألك إذا كان لابد من ان تخاطر وتقوم بتحليل كل شي فدع جانبا من العفوية بين كلامك وانا اضمن لك نتائج لم تتوقعها

فمع  مرور الوقت قد  تعرف بهذه السمات وهذه الأشياء فهي أشياء متراكمة فوق بعضها نتعلمها مع الوقت ومن البيئة المحيطة لكن السؤال هنا

لماذا انت وانا نريد بناء هوية شخصية او تجارية لنا؟

بكل بساطة لأننا نريد الناس ان تتذكرنا بطريقة معينة وبالطريقة التي تعجبنا وتقوم الناس بتذكرنا بها.

اعطيك مثلا ربما صادفت مشكلة في اصلاح عطل ما وفي الحال تذكرت او تبادر الى ذهنك اشخاص معينين باعتقادك انهم سوف يحلون هذه المشكلة لماذا تذكرتهم لأنهم بكل بساطة وضعوا لهم هوية لديك وتركوا انطباع انهم يستطيعون حل هذه المشكلة بطريقة عفوية او مدروسة او أنك لاحظتها منهم.

وانت كشخصية طبيعية تريد الناس ان تعرفك بشكل معين وتريد ان تكون حل لاحد المشاكل التي تبرع في حلها وتخطر في بال الناس عندما يتكلمون عن هذا الموضوع هذه هي الهوية الشخصية بكل بساطة .

امثلة على كيفية بناء الهوية الشخصية و التجارية ؟

الان لأعطيك مثالا اكثر وضوحا
جميعنا نحب كرة القدم فأول ما أقول الدوري الإسباني تذكر برشلونة وريال مدريد او لأكون أكثر وضوحا ميسي وكريستيانو رونالدو.

لماذا تذكرتهم هل بالصدفة ام لأنهم لاعبون ماهرون او لأنهم مشاهير أقول لك لا هذا ولا ذاك.

تذكرتهم لان كل واحد منهم صنع له طريقة لعب مختلفة عن بقية الاعبين فميسي صنع له هوية فريدة تذكرنا به وكذألك كريستيانو

فميسي يتمتع بالأهداف التي سجلها والمهارات التي يمتلكها وهي التي كونت شخصيته فعندما أذكر لك اسم نادى برشلونة فانت تنسى جميع الاعبين ال 10 الباقين والاعبين في دكة الاحتياط وكانا نادى برشلونة ليس لديه لاعب سوى ميسي انه امر مضحك اليس كذألك فهذا الذي اريد ان أصل له في مقالاتي ركز على هويتك الشخصية وقم بصناعتها وبناءها فالوقت لايزال في بدايته وتذكر مقولة جيف بروز

فالهوية الشخصية لميسي وكريستيانو ساعدتهم في بناء هذه الهوية القوية لأنفسهم وبالتالي الناس تعرفهم بهذه الشي وفى نفس الوقت الشركات لما تريد ان تتعامل معاهم “ميسي او كريستيانو” تعرف ماهي وجهة او نظر الناس عنهم وبالتالي تقرر الشركات العمل او عدمه معاهم في الدعايات والاعلانات الرياضية المشهورة لأنهم يمتلكون هوية شخصية فريدة والناس متعلقين بهم بطريقة إيجابية جدا وهذا ما تريده الشركات “ان تبنى علاقة إيجابية مع جمهورها المستهدف “

ملاحظة “الهوية ليس شرطا ان تكون شي مرئية “

فميسي او كريستيانو عندهم شعار يمثلهم لكن هناك أناس لا يمتلكون هذا الشعار ولكن تعرفهم بكلمات معينة وهناك امثلة كثيرة. هل اتضحت الان الرؤية لديك عن مفهوم الهوية الشخصية ؟

فالممثل يقد لأتعرف اسمه مع ذألك تعرف جميع اعماله وانواعها وماهي الشخصيات التي قام  بها ونوع الأفلام التي يقدمها لان هذا جزء من هويتهم او هناك بعض المعلقين الرياضين قد لأتعرف صورهم لكن تعرفهم من نبرة أصواتهم لانها مختلفة وقد قام ببناءها  بشكل فريد عن غيره من المعلقين

انتهت المقالة والى الان لم نجيب على السؤال المهم وهو كيف نبنى الهوية الشخصية لنا؟

لا تقلق سوف اعطيك جميع الخطوات لكيفية بناءها لكن في المقالة التالية بعنوان كيف ابنى الهوية الشخصية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى